تنبيهات حول المبدأ والمعاد - حسنعلي مرواريد، الميرزا - الصفحة ٢٤٨ - التنبيه الرابع عشر الإنسان يبقى على جسمانيّته
العامة بطريقين : أحدهما عن ابن حسنويه في درر بحر المناقب ، يرفعه إلى جعفر بن محمّد ٨ ، والآخر عن القوشجي في شرح التجريد ، واللفظ لرواية جابر الجعفي عن جعفر بن محمّد ٨ ، قال : بينا عليّ بن أبي طالب على منبر الكوفة يخطب إذ أقبل ثعبان من آخر المسجد ، فوثب إليه الناس بنعالهم ، فقال لهم عليّ ٧ : مهلا يرحمكم الله فإنّها مأمورة ، فكفّ الناس عنها ، فأقبل الثعبان إلى عليّ ٧ حتى وضع فاه على أذن عليّ ٧ ، فقال له ما شاء الله أن يقول ، ثمّ إنّ الثعبان نزل وتبعه عليّ ٧ ، فقال الناس : يا أمير المؤمنين ألا تخبرنا بمقالة هذا الثعبان؟ فقال : نعم ، إنّه رسول الجن ، قال لي : أنا وصيّ الجن ورسولهم إليك ، يقول الجن : لو أنّ الإنس أحبّوك كحبّنا إيّاك وأطاعوك كإطاعتنا إيّاك لما عذّب الله أحدا من الإنس بالنار.
ورئي الشيطان بصورة شيخ كان أوّل من بايع أبا بكر على منبر النبيّ ٩ [١] ، وفي غير ذلك من المواطن.
ويمكن بقاء الروح بوجه آخر ، وهو تعلّقها ببدن مثاليّ كتعلّقها في الدنيا بالبدن العنصري ، كما هو ظاهر رواية أبي ولاّد الحنّاط عن أبي عبد الله ٧ : إنّهم في أبدان كأبدانهم [٢] ، وفي رواية ابن ظبيان : في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون [٣].
نعم لم يثبت كون البدن المثاليّ مجرّد صورة بلا مادّة ، لاحتمال كونه أيضا جسما رقيقا يتعلق به الروح التي لعلّها أرقّ منه ، كما تتعلّق في الدنيا بهذا البدن المألوف. وفي بعض الأفراد احتمال تعلّق الروح بعد الموت في بعض الأحيان ببدنه الذي كان فيه في الدنيا ، كما عن كامل الزيارات بسنده عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله ٧ ، قال : حججت مع أبي عبد الله ٧ ـ إلى أن قال : ـ فقلت : يا ابن رسول الله ، لو نبش قبر الحسين بن عليّ هل كان يصاب في قبره شيء؟ فقال : يا ابن بكير ما أعظم مسائلك! إنّ الحسين ٧ مع أبيه وأمّه وأخيه في منزل رسول الله ٩ ، ومعه يرزقون ويحبرون ،
[١] البحار ٢٨ : ٢٦٣ ، عن كتاب سليم بن قيس. [٢] البحار ٦ : ٢٦٨ ، عن فروع الكافي. [٣] البحار ٦ : ٢٦٩ ، عن فروع الكافي.